تقييم نجاعة برامج تعزيز الرياضيات والعلوم في المدارس ومساهمتها في رفع نسبة المتقدمين لعدد وحدات أكبر في البجروت
العنوان , 30/09/2019  20:12:00  
اطبع ارسل


تقييم نجاعة برامج تعزيز الرياضيات والعلوم في المدارس ومساهمتها في رفع نسبة المتقدمين لعدد وحدات أكبر في البجروت

 

·     تفعّل وزارة التربية والتعليم في قسم من المدارس الاعداديّة والثانوية برنامج "الطليعة العلميّة-التكنولوجية" بهدف رفع نسبة المتقدّمين لامتحانات البجروت بمستوى 5 وحدت تعليميّة في الرياضيّات وفي موضوعين علميين-تكنولوجيين إضافيين، وكذلك برنامج "نقدّم خمسة" في المدارس الثانوية لتعزيز تعلم الرياضيات بمستوى 5 وحدات.   

·     برنامج الطليعة ساهم حتى العام 2017 في ارتفاع ب 4-5 نقاط مئويّة في نسبة طلاب المدارس التي تمّ فيها تفعيل برنامج الطليعة والذين قدّموا 5 وحدات تعليميّة في الرياضيات والمواضيع العلمية مقارنةً بطلاب المدارس غير المشاركة في البرنامجين.    

·     تأثير برنامج الطليعة على الطالبات كان أكبر ب 1-2 نقطة مئويّة مقارنةً بالطلاب، كما كان التأثير أكبر على أولئك الذين حصلوا على علامات أعلى من المتوسط في امتحانات الميتساف في الرياضيات في الصف الثامن.

·     ساهم برنامج "نقدّم خمسة" في زيادة نسبة المتقدمين لخمس وحدات تعليميّة في الرياضيات ب-3 نقاط مئويّة وكان التأثير فقط على الأولاد.

·     الارتفاع في نسبة المتقدّمين لخمس وحدات تعليميّة في الرياضيات بفضل البرنامجين لم يكن مصحوبًا بانخفاض ملموس بنسبة الناجحين في الامتحان وبعلاماتهم.

·     تشير النتائج الأوليّة إلى أن برنامج الطليعة رفع من احتمال بدء الطلاب العرب تعليمهم للقب الأوّل في العلوم بحجم 2 نقطة مئويّة. في هذه المرحلة، لا تتيح المعطيات فحص الأمر أيضًا فيما يخص برنامج "نقدّم خمسة" وفحص الأمر في أوساط الطلاب اليهود.  

 

تناول البحث الذي أجراه نوعم زوسمان من قسم الأبحاث في بنك إسرائيل ودافيد معجن من قسم التربية والمجتمع في دائرة الإحصاء المركزية، تأثير البرنامجين لتعزيز تعلم الرياضيات والعلوم في المدارس الذين بادرت إليهما وزارة التربية والتعليم: "الطليعة العلميّة-التكنولوجيّة" و "نقدّم خمسة".

 

في إطار برنامج الطليعة الذي بدأ تفعيله عام 2011، يحظى طلاب صفوف السابع وحتى الثاني عشر بزيادة في عدد الساعات التعليميّة في المواضيع العلميّة-التكنولوجيّة.  وشاركت في العام 2018 32 مدرسة اعداديّة مستقلة و 239 مدرسة ثانوية، والتي تشكّل ما يقارب 23% من مجمل المدارس الثانوية، من غير المدارس الخاصّة والمدارس التابعة للحريديم. وبلغت المصروفات على البرنامج في العام 2018 نحو 107 مليون شيكل، وبلغت التكلفة التراكميّة للطالب من الصف السابع حتى الثاني عشر نحو 10 الاف شيكل. وفي إطار برنامج "نقدّم خمسة" يحظى الطلاب بساعات تعليميّة إضافيّة لتعزيز تعلم الرياضيات في قسم من المدارس الثانوية غير المشاركة في برنامج الطليعة. وبدأ البرنامج عام 2015 بمشاركة 406 مدرسة ثانوية والتي تشكّل نحو 39% من مجمل المدارس الثانوية، من غير التعليم الخاص والمدارس التابعة للحريديم.

 

وتطرّق البحث إلى تطوّر نسبة المتقدّمين لخمس وحدات تعليميّة في الرياضيات على مرّ السنوات، مع المقارنة ما بين المدارس المشاركة في برنامج الطليعة والمدارس المشاركة في برنامج "نقدّم خمسة" والمدارس الأخرى التي لم تشارك بأي برنامج.  قبل تفعيل البرنامجين، سجّل انخفاضًا متواصلا بنسبة المتقدّمين لخمس وحدات تعليميّة في الرياضيات في كافة أنواع المدارس، في حين أنّه بعد تفعيل البرامج، تغيّرت الصورة، والارتفاع في نسبة المتقدّمين لخمس وحدات كان أكبر في المدارس المشاركة في البرنامجين.

 

ويظهر البحث أنّ نسبة المتقدّمين لخمس وحدات تعليميّة في الرياضيات في المدارس المشاركة في برنامج "الطليعة العلمية-التكنولوجية" ارتفعت منذ بداية تفعيل البرنامج وحتى العام 2017 ب 5 نقاط مئوية مقارنةً بالنسبة في المدارس الأخرى. وكان تأثير البرنامج أكبر بنحو 1-2 نقطة مئويّة في أوساط الطالبات مقارنةً بالطلاب وفي أوساط أولئك الذين حصلوا على علامات أعلى من المعدّل في امتحانات الميتساف في الرياضيات.

 

ورفع كذلك برنامج الطليعة حتى العام 2017 نسبة المتقدّمين للمواضيع العلمية التي شملها البرنامج بنحو 4 نقاط مئويّة، إذ ارتفعت على سبيل المثال نسبة المتقدّمين لخمس وحدات في الفيزياء وعلم الحاسوب في المدارس المشاركة في برنامج الطليعة ب 2-3 نقطة مئويّة مقارنةً بالمدارس الأخرى. كما رفع البرنامج نسبة المتقدّمين لخمس وحدات في الرياضيات بنحو 3 نقطة مئويّة حتى بالمقارنة مع المدارس التي شاركت في برنامج "نقدّم خمسة".  

 

وفيما يخص برنامج "نقدّم خمسة"، وجد البحث أنّ البرنامج رفع نسبة المتقدّمين لخمس وحدات تعليميّة في الرياضيات بنحو 3 نقاط مئويّة مقارنةً بالمدارس الأخرى. وكان تأثير البرنامج أكبر على الطلاب (ارتفاع بنحو 4 نقاط مئويّة)، في حين لم يلمس التأثير في أوساط الطالبات.

 

ووجد البحث أيضًا أنّه بعد تفعيل البرنامجين فانّ نسبة الناجحين في الخمس وحدات في الرياضيات وعلاماتهم لم تنخفض بشكل ملموس، أي أنّ الارتفاع بعدد المتقدّمين للخمس وحدات لم يأتي على حساب التحصيل. 

 

ويذكر أنّ البرنامجين خصّصا بشكل غير مباشر لرفع نسبة المتوجهين للتعليم الأكاديمي في مواضيع العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات، والتي من شأنها أن تؤدي إلى الاندماج الناجح في سوق العمل، بما في ذلك قطاع الهايتك. وبحسب النتائج الأوليّة لتأثير برنامج الطليعة على اندماج الخريجين العرب (باستثناء الدروز)، باللقب الأوّل في العلوم، فقد ارتفعت النسبة بنقطتين مئويتين. كما رفع البرنامج بنحو نقطة مئوية واحدة نسبة الذين بدؤوا تعليمهم الأكاديمي في المواضيع ذات الصلة بالهايتك. وسيتم في المستقبل فحص الأمر أيضًا بخصوص الطلاب اليهود، عند وصولهم للجيل الذي يبدأون فيه تعليمهم الأكاديمي، وفحص الأمر بالنسبة لبرنامج "نقدّم خمسة". 

 

ووفق حساب التكلفة والنجاعة لبرنامج الطليعة، فانّ متوسط التكلفة للطالب المشارك في البرنامج من الصف السابع حتى الثاني عشر يبلغ نحو 1,100 شيكل والارتفاع المتوقع في الأجر على مرّ الزمن بفضل الارتفاع في احتمال بدء التعليم الأكاديمي في مواضيع العلوم مقارنةً بالمواضيع الاجتماعية يبلغ نحو 14 الف شيكل، أي أنّ نجاعة برنامج الطليعة تفوق التكلفة بعشرة أضعاف.  

 


أسم المرسل:
التعليق:


تعليقات الفيسبوك