بحث جديد حول تأثير المواصلات العامّة على مجال التشغيل في المجتمع العربي
العنوان , 07/03/2019  09:53:00  
اطبع ارسل


 

 

بحث جديد حول تأثير المواصلات العامّة على مجال التشغيل في المجتمع العربي

  • في السنوات 2015-2010 طرأ تحسّن كبير في المواصلات العامّة في العديد من البلدات العربية.   
  • أظهر البحث أنّ لتحسين المواصلات العامّة كان تأثيرًا صغيرًا على التشغيل في المجتمع العربي، على الأقل لغاية اليوم، وعلى الأخص لم يؤدي إلى انضمام النساء للقوى العاملة.
  • تحسين الخدمة ساعد قسم من النساء العاملات في مواصلة العمل، كما ساعد في زيادة عدد العاملين في أوساط الرجال البالغين (40-64).    

نسبة التشغيل في المجتمع العربي، بالذات لدى النساء، هي أقل من النسبة لدى بقيّة السكان في إسرائيل. وإحدى الادعاءات القائمة في هذا الصدد أنّ أحد العوائق في مجال التشغيل هو غياب المواصلات العامة المتوفرة للوصول إلى أماكن العمل، وذلك بسبب مستوى خدمات المواصلات العامة المنخفض في البلدات العربية.

البحث الذي أجراه ارنون براك من قسم الأبحاث في بنك إسرائيل فحص هذا الادعاء من خلال معاينة الخطة الإصلاحية في المواصلات العامة والتي تطرّقت إلى العديد من البلدات العربية في السنوات 2010-2015. ويذكر أنّ البحث استخدم، للمرّة الأولى في إسرائيل، معطيات إدارية حول سفريات خطوط الباصات في البلدات العربية، وهو يظهر أنّه في هذه الفترة طرأ تحسّن كبير في المواصلات العامّة في العديد من البلدات العربية، عدد سفريات الخطوط تضاعف وعدد السفريات للشخص ارتفع بنحو 80%. وللمقارنة فانّ عدد السفريات للشخص في البلدات غير العربية في نفس الفترة ارتفع بنحو 30% فقط. الارتفاع في حجم السفريات في البلدات العربية أدى إلى ارتفاع ملحوظ في عدد السفريات للمسافرين في نفس الخطوط. 

ومن أجل تحديد تأثير الخطة الإصلاحية على مجال التشغيل، ميّز البحث بين الأشخاص الذين كانت لديهم سيارة خاصّة والأشخاص الذين لم تكن لديهم، على فرضيّة أنّ القرارات في مجال التشغيل لدى الأشخاص الذين لا يملكون سيارة تتأثر أكثر بمستوى الخدمة. 

وتظهر نتائج البحث أنّ تأثير المواصلات العامة على نسبة التشغيل في المجتمع العربي ضعيف. وبشكل خاص، لم يظهر أنّ الخطة الإصلاحية أدّت إلى دخول النساء غير العاملات إلى سوق العمل. مع ذلك، ساعدت الخطة الإصلاحية قسم من النساء العاملات على عدم التوقّف عن العمل، ويدور الحديث عن نساء متعلمات بجيل 30-50 عامًا دون سيارة خاصّة، وهي مجموعة تشكّل ما يقارب 8% من مجمل النساء العربيات في جيل العمل (20-64). المحاكاة التي تمّت في إطار البحث بالاعتماد على النتائج تشير إلى أنّه عند إضافة 10 سفريات باص في اليوم للبدة، بما يعادل متوسط الارتفاع في السنوات الأخيرة، فانّ احتمال أن تبقى امرأة بهذه المواصفات في دائرة العمل يرتفع بما يقارب 0.5%. كما أظهر البحث أنّ تحسين الخدمة ساعد الرجال البالغين (40-64) الذين لا يملكون سيارة خاصّة بالاندماج في العمل، وحتى أنّه في هذه الحالة يكون التأثير أكبر بقليل مقارنةً بالنساء بما يقارب 0.7%. وتشكّل هذه المجموعة نحو 8% من مجمل الرجال العرب في جيل العمل (20-64).

وتدعم نتائج البحث الادّعاء أنّه لزيادة نسب التشغيل في المجتمع العربي يجب إزالة عوائق أخرى، وأنّ المواصلات العامة في هذا السياق هي عامل مكمّل بأقصى حد، بحيث أنّ تحسين خدمة المواصلات العامّة يساعد النساء والرجال الذين تغلبوا على العوائق الهيكلية والثقافية وهم منخرطون في العمل.     

على الرغم من التأثير المحدود على التشغيل، على الأرجح فانّ الخطة الإصلاحية حسّنت جودة الحياة في المجتمع العربي من نواحي أخرى، بحيث أنّ عدد المسافرين ارتفع بشكل كبير ما يدل على أنّ السكان العرب استخدموا المواصلات العامّة لاحتياجات مختلفة واستفادوا من توسيع نطاق الخدمة، إذ أنّ تحسين الخدمة قلص تكاليف السفر من حيث الوقت والمال. 

ويذكر أن البحث أجري ضمن تقييدات المعطيات المتوفرة ويتطرّق للسنوات 2010-2015. وبما أنّه لا يفترض ان ينعكس التأثير على مجال التشغيل بشكل كامل وفوري، فمن المحتمل أن أبعاد تحسين الخدمة لم تلمس بعد في إطار هذا البحث. 

 



أسم المرسل:
التعليق:


تعليقات الفيسبوك